الجمعية العراقية للعلوم الإحصائية تنظّم ندوة علمية بعنوان – يوم الأمل للوقاية من الانتحار

في إطار جهودها العلمية والمجتمعية لمعالجة القضايا ذات الأثر الإنساني العميق، نظّمت الجمعية العراقية للعلوم الإحصائية ندوة علمية توعوية بعنوان “يوم الأمل للوقاية من الانتحار”، وذلك يوم الاثنين الموافق 6/4/2026 في مقرّها بالعاصمة بغداد، بحضور نخبة من أعضاء الهيئة الإدارية للجمعية، إلى جانب عدد من الأكاديميين والمختصين.
وتأتي هذه الندوة ضمن برنامج وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحت شعار “يوم الأمل – للوقاية من الانتحار”، لتؤكد التزام المؤسسات العلمية بدورها التوعوي والبحثي في معالجة القضايا المجتمعية الحساسة، عبر توظيف المعرفة العلمية، وبالأخص البيانات الإحصائية، في بناء استراتيجيات فعّالة تعزّز الأمل وتحمي الإنسان.

وافتتح الندوة الأستاذ الدكتور محمود جواد أبو الشعير، رئيس الجمعية، بكلمة محورية سلّط فيها الضوء على خطورة ظاهرة الانتحار من منظور علمي ومجتمعي، مؤكدًا أن معالجتها تتطلب تكاملًا بين التحليل النفسي والرصد الإحصائي الدقيق. وأشار إلى أن البيانات الإحصائية تمثّل أداة استراتيجية لفهم الأنماط السلوكية، والكشف عن المؤشرات المبكرة، وتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر، مما يتيح بناء سياسات وقائية قائمة على الأدلة، أكثر دقة وفاعلية.

كما شدّد على أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية والحكومية، داعيًا إلى استثمار المعرفة العلمية في تعزيز التماسك الأسري وترسيخ ثقافة الدعم النفسي، بوصفها ركيزة أساسية في الحد من هذه الظاهرة.

وتضمّنت الندوة محاضرة علمية قدّمها الدكتور ماجد فاضل الزبون، التدريسي في جامعة الرافدين، تناول فيها تحليلًا معمّقًا لدوافع الانتحار وأبعاده النفسية والاجتماعية، إلى جانب استعراض أبرز آثاره على الفرد والمجتمع، وطرح رؤى عملية وأساليب وقائية مستندة إلى الخبرة الأكاديمية، وسط تفاعل ملحوظ من الحضور الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم العلمية.

وفي ختام الندوة، تجلّت قيمة العلم حين يلتقي بالإنسان، إذ لم تكن هذه الفعالية مجرد طرحٍ معرفي، بل رسالة وعيٍ حيّة تؤكد أن الأرقام حين تُقرأ بعمق، تتحوّل إلى إنذارٍ مبكر، وأن المعرفة حين تُوجَّه بضمير، تصبح أداة إنقاذ. وبين التحليل الإحصائي والرؤية الإنسانية، يترسّخ الأمل بوصفه قوة فاعلة قادرة على إعادة التوازن للمجتمع، وصناعة مستقبلٍ أكثر وعيًا وأمنًا نفسيًا، حيث لا يُترك الإنسان وحيدًا أمام أزماته، بل يُحاط بمنظومة من الفهم والدعم والرعاية.

مشاركة المنشور
Have your say!
00

Customer Reviews

5
0%
4
0%
3
0%
2
0%
1
0%
0
0%

    Leave a Reply

    Your email address will not be published. Required fields are marked *

    You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

    Thanks for submitting your comment!